📁 آخر الأخبار

وزارة الزراعة لشراء اللحوم بسعر 290 جنيهًا للكيلو


 

تواجه المجتمعات في العديد من البلدان مشكلة جديرة بالقلق، وهي ارتفاع الأسعار بشكل مجنون في سوق اللحوم. يتسبب هذا الارتفاع في زيادة العبء المالي على المواطنين ويؤثر سلبًا على مستوى المعيشة والتغذية السليمة. يواجه الناس تحديًا يوميًا في البحث عن كيلو واحد فقط من اللحوم بأسعار معقولة.


في محاولة للتخفيف من هذه المشكلة، توافد المواطنون على المنافذ التابعة للحكومة لشراء اللحوم بأسعار مخفضة. في منفذ وزارة الزراعة للحوم الحمراء في حي الدقي بجوار مركز البحوث الزراعية، شهدنا تزاحمًا كبيرًا للمواطنين الباحثين عن احتياجاتهم من اللحوم. وتباينت الأسعار للحم الكندوز البلدي والمفروم حيث وصلت إلى 290 جنيهًا للكيلو، بينما بلغ سعر اللحم الضأن 350 جنيهًا للكيلو.


في مناطق المرج والسلام، شهدت محال الجزارة تباينًا في أسعار اللحوم، حيث تتراوح أسعار اللحم الأحمر بين 400 و480 جنيهًا للكيلو، وأسعار اللحم الضأن بين 430 و490 جنيهًا. أما أسعار السجق فتتراوح بين 310 و350 جنيهًا، وأسعار اللحم المفروم بين 400 و430 جنيهًا، وأسعار الكبدة تصل إلى 410 جنيهات للكيلو. تهدف هذه التخفيضات إلى تلبية احتياجات الناس خلال شهر رمضان.


من المهم أن تتدخل الحكومة للتصدي لهذا الارتفاع الجنوني في أسعار اللحوم ووضع حلول فعالة. يجب زيادة الإنتاج المحلي للحوم ودعم القطاع الزراعي وتربية الماشية، بالإضافة إلى مراجعة السياسات التجارية والتوزيعية. يجب على الحكومة تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني للوصول إلى حلول شاملة تسهم في توفير لحوم بأسعار معقولة وتحقيق العدالة الاجتماعية والأمن الغذائي للمواطنين.

صرح شريف محمد، أحد الجزارين في منطقة السيدة عائشة، بأن ارتفاع أسعار اللحوم أدى إلى تراجع حاد في نسبة الإقبال على الشراء، وأن هامش الربح أصبح شبه معدوم تقريباً. وأكد أن الهدف الأساسي لهم الآن هو عدم إغلاق محلاتهم والاستمرار في العمل حتى تمر هذه الأزمة. وأشار إلى أن الجزارين هم الأكثر تأثراً، حيث يلجأ المواطنون إلى شراء اللحوم المدعومة عند ارتفاع أسعار اللحوم، ولم يتم حل المشكلات التي أدت إلى هذا الارتفاع في المجازر. وأشار أيضاً إلى أن سعر كيلو اللحمة البلدي وصل إلى 450 جنيهًا وهذا الربح لا يكفي لتسديد مصاريف المحل على الأقل.


من جانبه، صرح رجب الصباغ، موظف في القطاع الخاص، بأن أسعار اللحوم خلال شهر رمضان ستكون مرتفعة جداً، وأعرب عن خوفه من استمرار ارتفاع الأسعار وتضاعفها. وطالب بتشديد الرقابة على الأسواق، لأن الأسر لم يعد دخلها كافياً لتلبية احتياجاتها في كل الأوقات، وليس فقط خلال شهر رمضان.


وأشار الصباغ إلى أنه بسبب الارتفاع الكبير في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، توجد اختلافات في أسعار اللحوم بين المحال والمنافذ المختلفة، سواء الخاصة أو التابعة للوزارات الحكومية. وطالب بتحديد نسبة الربح لمستوردي اللحوم من الخارج، لكي لا تتساوى أسعار اللحوم المستوردة مع اللحوم البلدية. وأكد ضرورة تدخل وزارة الزراعة لاستيراد العجول وإحداث توازن في السوق. وطالب أيضاً بمناقشة كبار المستوردين لتحديد هامش ربح محدد للسلع، ووقف تصدير اللحوم البلدية من مجزر البساتين من أجل استقرار الأسعار في السوق المحلية.


وأشار إلى أن الأسعار المرتفعة تسببت في تراجع صغار المربيين عن التربية، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة، وأن بعض التجار استوردوا العجول وباعوها بأسعار مرتفعة رغم أن سعر الكيلو لا يتجاجاوز 450 جنيهًا. كما أشار إلى أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو توفير لحوم بأسعار معقولة للمواطنين وتنظيم السوق بشكل أفضل.


من جهة أخرى، صرحت سمية علي، ربة منزل، بأن ارتفاع أسعار اللحوم أثر بشكل كبير على ميزانية الأسرة، وأنها لم تعد قادرة على تلبية احتياجات أسرتها من اللحوم بشكل مناسب. وأضافت أنها تضطر الآن إلى البحث عن بدائل رخيصة مثل الدواجن والأسماك، وأنها تأمل في أن تتم معالجة هذه المشكلة من قبل الحكومة لتوفير لحوم بأسعار معقولة للمواطنين.


يُشير هذا الصراع بين المواطنين والتجار والمربين إلى تحديات اقتصادية واسعة النطاق تواجهها مصر فيما يتعلق بأسعار اللحوم. يجب أن تتخذ الحكومة خطوات لتعزيز الرقابة على الأسواق وضمان توفر اللحوم بأسعار معقولة للمواطنين. كما يجب معالجة القضايا الهيكلية التي تؤثر على أسعار اللحوم، مثل توفير الأعلاف بأسعار مناسبة للمربين وتشجيع الإنتاج المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع.

تعليقات